ثمّ يذكر الله سبحانه الأدلة والبراهين على قدرته وعظمته ووحدانيَّته ونعمه عليهم.
سورة الواقعة [٥٦: ٥٧]
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾:
﴿نَحْنُ﴾: ضمير للتعظيم يفيد الاختصاص.
﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: من ذكر وأنثى الخلق الأول من بطون أمهاتكم.
﴿فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾: الفاء للتوكيد، لولا أداة حضٍّ وحثٍّ، تصدقون: بالبعث والحساب أو النّشأة الأخرى، كما أقررتم بالخلق الأوّل، فلا تصدقون بما جاءكم من الحق من ربكم. أو أُنزل عليكم ..
سورة الواقعة [٥٦: ٥٨]
﴿أَفَرَءَيْتُم مَا تُمْنُونَ﴾:
﴿أَفَرَءَيْتُم﴾: الهمزة للاستفهام والإقرار والفاء للتوكيد، رأيتم: الرّؤية رؤية بصرية ورؤية قلبية بمعنى العلم، أيْ: أخبروني بعلم أو بتأكيد أو بعلم من له دراية.
﴿مَا﴾: اسم موصول بمعنى الذي أو مصدرية.
﴿تُمْنُونَ﴾: من المني الذي يتدفَّق في كلّ مرة بمقدار (٢ - ٥ سم) وعدد الحيوانات المنوية يصل إلى (٢٠٠) مليون حيوانٍ منويٍّ، ولكل حيوانٍ منويٍّ رأس وعنق وجسم وحركة ويسبح في سائل خاص تفرزه الخصية، وواحد فقط من هذه الحيوانات المنوية يلقح البيضة لتبدأ بالانقسام وتشكل العلقة، ثمّ المضغة والجنين.