وكأن الشّؤم يأتي عن الشّمال، وسُمِّي الذين كفروا وأشركوا وأجرموا بأصحاب المشئمة، المشئمة: مصدر ميمي منتهٍ بتاء المبالغة من فعل شأم.
﴿مَا أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ﴾: ما: للاستفهام والتّهويل والتّعظيم والتّعجب وفيها معنى الذّم والتّحقير.
سورة الواقعة [٥٦: ١٠]
﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾:
﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾: أي: الصنف الأول، والسّابقون: الواو عاطفة، السّابقون في الدّنيا إلى الإيمان والطّاعة وفعل الخيرات والتّقوى والإحسان وإسلام الوجه، السّابقون إلى مرضاة الله تعالى وحبه والقرب منه، السّابقون: التّكرار للتوكيد والتّعظيم، أو السابقون في الدنيا هم السّابقون في الآخرة إلى دخول جنات النّعيم، ونجد حذف حرف (ما) كالقول: السابقون ما السابقون؛ لأنه ذكر (ما) مرتين في أصحاب الميمنة، وأصحاب المشئمة فحذف (ما) لدلالة ما قبله عليه.
سورة الواقعة [٥٦: ١١]
﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾:
وهم الأنبياء والصّديقون والشّهداء والصّالحون وغيرهم.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة واللام للبعد، وتدل على عظم شأنهم، وعلوِّ منزلتهم عند الله تعالى.
﴿الْمُقَرَّبُونَ﴾: عند الله تعالى كما قال تعالى: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٣] بالنّسبة للقرب منه، منزلة وكما قال تعالى: ﴿لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الأنفال: ٤] بالنسبة للجنة.
سورة الواقعة [٥٦: ١٢]
﴿فِى جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾:
﴿فِى﴾: ظرفية.
﴿جَنَّاتِ﴾: جمع جنة. ومنها جنات الفردوس، وعدن، وجنات المأوى وغيرها.