للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة (ق) [الآيات ١٦ - ٣٥]

سورة ق [٥٠: ١٦]

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾:

﴿وَلَقَدْ﴾: الواو استئنافية، اللام للتوكيد، قد للتحقيق أي تحقق ذلك.

﴿خَلَقْنَا الْإِنسَانَ﴾: بصيغة الجمع للتعظيم، الإنسان: اشتق هذا الاسم من الأُنس: الأُلفة: خلاف النفور، أيْ: يأنس به بنو جنسه أو يأنس بصاحبه ومن كونه يُرى أو ظاهر بخلاف الجن.

﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾: أيْ: نعلم ما تحدثه به نفسه ما يخطر على باله والوسوسة هي الصّوت الخفي، ما: بمعنى الذي وما أوسع وأشمل من الذي تشمل كل شيء وأمر، أو ما مصدرية.

﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾: أيْ: نحن أقرب إليه من حبل الوريد: الوريد الوداجي في العنق (في كل جانب)، ولكل إنسان وريدان، والقرب يكون بعلمنا.

سورة ق [٥٠: ١٧]

﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾:

مع علم الله سبحانه بما توسوس به كل نفس وكلَّ به ملكين من الملائكة يكتبان كل ما يقوله ويعمله، ويحفظان أعماله لإقامة الحُجَّة عليه يوم الحساب ويشهدان عليه أو له يوم القيامة.

﴿إِذْ﴾: ظرف زماني ومكاني.

﴿يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ﴾: مثنى المتلقي، أي: الملكان، يتلقى: كل منهما ما يقول وما يفعل الإنسان الموكلان به بالكتابة والحفظ في سجل أعماله.

<<  <  ج: ص:  >  >>