للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾: الواو عاطفة، لا النّاهية.

يغتب: من الغيبة وهي كما عرّفها رسول الله في حديث رواه أبو داود والترمذي عن أبي هريرة (قيل: يا رسول الله، ما الغيبة؟ قال : ذكرُك أخاك بما يكره.

قال: وإن كان في أخي ما أقول؟ قال: وإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهَتَّه) (أي قلت فيه بهتاناً؛ وهو الكذب والباطل المثير للدهشة).

﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾: أيحب: الهمزة للاستفهام الإنكاري، أحدكم: أي منكم.

﴿يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾: استعارة أو تشبيه المغتاب الذي يغتاب أخاه بمن يأكل لحم الإنسان الميت، مما يدل على بشاعة عمله. ومَيْتاً: جاءت بسكون الياء التي تدل على الموت الحقيقي قد حصل، والميت مات فعلاً، ولو جاءت بتشديد الياء: لدلت على أن الميت لم يمت بعد لا زالت روحه لم تغادر جسمه.

﴿فَكَرِهْتُمُوهُ﴾: الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر.

أي: كما يمتنع أحدكم ويكره أن يأكل لحم أخيه ميتاً، كذلك يجب أن يمتنع عن غيبة أخيه سواء كان حياً أو ميتاً.

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: أي امتثلوا أوامره وتجنّبوا نواهيه؛ لكي تتجنّبوا غضبه وسخطه وناره.

﴿إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾: إن الله: للتوكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>