للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الجاثية [٤٥: ٢٨]

﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾:

﴿وَتَرَى﴾: الخطاب عام، ترى يومئذ رؤية عينية، عين اليقين، أمّا الآن فهي رؤية قلبية.

﴿كُلَّ أُمَّةٍ﴾: أمة: جماعة من النّاس تجمعهم عقيدة واحدة بغض النّظر عن الكم أو الحيز الجغرافي.

﴿جَاثِيَةً﴾: من الجثي: يعني: البارك على ركبتيه من دون القدرة على القيام، وأمّا السّجود أو السّاجد: فيعني البارك على ركبتيه مع القدرة على القيام، وأمّا الجثم أو الجاثم: فمن لزم مكانه وتجمَّد على ما هو عليه، أمّا الجذو: فهو البارك على مقدَّم قدميه، أيْ: أصابع قدميه.

﴿كُلُّ﴾: تكرار كل: يفيد التّوكيد.

﴿أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾: الأمة: جماعة من الناس بغض النظر عن الحيز الجغرافي أو العدد؛ يا أهل القرآن يا أهل التّوراة يا أهل الإنجيل، أو كتابها: والكتاب اسم جنس كتاب أعمالها الّذي فيه حسناتها وسيئاتها، كما قال ابن عباس، أي: السّجل الحفيظ لأعمال البشر. ودليل ذلك قوله تعالى في الآية القادمة (٢٩): هذا كتابنا: أضاف الكتاب إليه سبحانه وإليهم؛ لأنّه سبحانه يملك كتاب أعمالهم فهو كتابه، وما كتب فيه هو كتابهم، فجاء بقوله: كتابنا.

﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ﴾: تجزون: من الجزاء يكون بالثّواب أو العقاب، أو من جنس العمل.

﴿مَا كُنتُمْ﴾: ما بمعنى الّذي أو مصدرية، وهي أوسع شمولاً من الّذي.

<<  <  ج: ص:  >  >>