للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الجاثية [٤٥: ٢٧]

﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ﴾:

هذا دليل آخر على قدرته سبحانه وعظمته على البعث والإحياء.

﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: ولله: الواو استئنافية، لله: اللام لام الاختصاص والملكية له وحده سبحانه، ملك: حكم، السّموات والأرض: أيْ: هو حاكم السّموات والأرض وحده، وملك: تعني: المالك فهو الحاكم والمالك للسموات والأرض، أيْ: له ملك السّموات والأرض خلقاً وملكاً وحكماً، فمن يملك السّموات والأرض قادر على البعث والإحياء.

﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾: السّاعة جزء من اليوم، فالسّاعة تعني: يوماً، واليوم يعني: السّاعة، أيْ: يوم تهدم النّظام الكوني الحالي، يوم: ظرف زمان، وقدَّم كلمة يوم للاهتمام بدلاً من القول: يخسر المبطلون يوم تقوم السّاعة.

﴿يَوْمَئِذٍ﴾: أصلها يوم + إذ (ظرف أضيف إلى ظرف للتوكيد) أو يوم ذاك.

﴿يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ﴾: يخسروا أنفسهم ويخسروا أهليهم، المبطلون: جمع مبطل: وهو من مات مصراً على الباطل، والباطل هو الزّائل، وما لم يُشرع، أو ما لا وجود له.

مثال على المبطلين: المنكرون للبعث أو المفترون على الله الكذب بأنّ الله غير قادر على بعثهم، والّذين قالوا: وما يهلكنا إلا الدّهر، وتشمل الكافرين والمشركين وغيرهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>