وقال تعالى: يغفروا ولم يقل: ليغفروا: لم يجئْ بلام التّوكيد، أيْ: لا تردوا السّيئة بالسّيئة، وإنما ادفعوا السّيئة بالّتي هي أحسن.
﴿لِيَجْزِىَ﴾: اللام لام التّعليل، الجزاء: أعم من الأجر ويكون مقابل العمل الصّالح أو السّيِّئ.
﴿قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾: فالأجر يأتي في سياق العمل الصّالح والخير والجزاء يأتي في سياق العمل الصّالح أو السّيِّئ، قوماً بما كانوا يكسبون: بما: الباء سببية أو للتعليل، ما: اسم موصول بمعنى الّذي، قوماً: أيْ: ليجزي كلاً من الفريقين، أي: الّذين غفروا والذين لا يرجون أيام الله، بما كانوا: في الحياة الدّنيا، يكسبون: من الأعمال الصّالحة أو الأعمال السّيئة.
ولمعرفة الفرق بين يكسبوا أو اكتسبوا: ارجع إلى الآية (٢٨٦) من سورة البقرة.
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾: من شرطية، عمل صالحاً: نكرة لتشمل أيَّ عمل صالح مهما كان، فلنفسه: الفاء رابطة لجواب الشّرط، واللام في لنفسه لام الاختصاص والاستحقاق، أيْ: أجر أو ثواب ذلك العمل الصّالح يرجع بالفائدة إليه ولا يذهب إلى غيره.
﴿وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾: ومن أساء فعاقبة ذلك العمل السّيِّئ والذّنب يقع على نفسه ليذوق وبال أمره، على تفيد الاستعلاء، استخدم اللام فلنفسه في سياق الثّواب، واستخدم على في سياق الإثم والذّنب والعقاب.
﴿ثُمَّ﴾: تفيد التّراخي في الزّمن، أيْ: يوم القيامة.