للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لنقارن هذه الآية (١٢) من سورة الجاثية، وهي قوله: ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، مع الآية (١٢) من سورة فاطر، وهي قوله: ﴿لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾:

في سورة فاطر من دون واو، أيْ: ليس في هذه تعداد أو تذكر بالنّعم الأخرى فقط يريد في هذه الآية الإشارة على النّعم المذكورة في هذه الآية وحدها. وأما في سورة الجاثية يراد بها كل النعم المذكورة في الآية وغيرها مما لم يُذكر.

سورة الجاثية [٤٥: ١٣]

﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾:

﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ﴾: لكم اللام لام الاختصاص، أيْ: لكم خاصة.

﴿مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ﴾: ما للعاقل وغير العاقل، ما في السّموات: الشّمس والقمر والنّجوم والكواكب والسّحاب والرّياح، وما في الأرض: الجبال والأنهار والبحار والفلك والأنعام ووسائل النّقل.

﴿جَمِيعًا مِّنْهُ﴾: جميعاً للتوكيد منه لا من غيره، أي: من فضله .

﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ﴾: إنّ واللام في كلمة لآيات للتوكيد.

﴿لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: اللام لام الاختصاص، قوم يتفكرون في هذه الآيات، فإذا نظرنا فيها توصلنا إلى عظمة قدرة الخالق وعلمه، وأنّ الله هو الإله الحق، وما من إله غيره ولا شريك له، له الملك، أي: الحكم وهو الإله الّذي يستحق العبادة والطّاعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>