وهناك فرق بين الرّجز والرّجس: الرّجس هو القذارة والنّجاسة، كما قال ابن منظور في لسان العرب، وقيل: الرّجس إظهار الفساد أو أمر مستقبح شرعاً مثل الخمر والأصنام والأزلام، وقيل: الذّنب والإثم والفسق والشّرك.
عذاب من رجز أليم: أيْ: عذاب من السّماء أليم متتابع. ارجع إلى سورة البقرة آية (٥٩) للبيان المفصل.
﴿سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ﴾: التّسخير هذا التّذليل، سخر البحر اسم جنس، لكم: اللام لام الاختصاص.
﴿لِتَجْرِىَ﴾: اللام لام التّعليل.
﴿الْفُلْكُ﴾: السّفن وتطلق على المفرد والمثنى والجمع.
﴿فِيهِ بِأَمْرِهِ﴾: فيه ظرفية، بأمره: الباء للإلصاق والمصاحبة، بأمره: بإذنه، وقدَّم فيه؛ لأنّ الكلام عن البحر. ارجع إلى سورة لقمان آية (٣١) لمزيد من البيان.
﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾: الواو هنا تشير إلى منافع أخرى لم تذكرها الآية، واللام في لتبتغوا: للتعليل، لتبتغوا من فضله: لتسافروا في طلب الرّزق من مكان إلى آخر وتستخرجوا منه حلية تلبسوها وتأكلوا منه لحماً طرياً، من ابتدائية، فضله: أيْ: زيادة على ما تستحقون من كلّ هذه النّعم الّتي هي من كرمه وإحسانه لكم، وليست بقوتكم أو ما أوتيتم من العلم.
﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: لعلكم تفيد التّعليل، تشكرون المنعم على ما أنعم عليكم من الرّكوب وأكل لحمه واللؤلؤ والمرجان، وغيره من الفوائد.