للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أبرم الحبل إذا أتقن فَتْله، أي: اتخذوا قرارهم وعقدوا العزم للتخلص من رسول الله، أمراً: مكراً أو كيداً.

﴿فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾: فإنا للتعظيم، أيْ: ونحن كذلك محكمون كيدنا ومكرنا بهم، وكان مثال ذلك يوم بدر باستئصال صناديد قريش.

سورة الزخرف [٤٣: ٨٠]

﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾:

﴿أَمْ﴾: للإضراب الانتقالي والهمزة للاستفهام الإنكاري.

﴿يَحْسَبُونَ﴾: من حسب: اعتقد وتعني: الظّن الرّاجح أو الرّأي الرّاجح وتشمل حساب حسي وحساب قلبي قائم على النّظر والتّجربة والحساب.

﴿أَنَّا﴾: للتعظيم.

﴿لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ﴾: لا: نافية للجنس تنفي كلّ الأزمنة، نسمع سرهم: أي: ما يسرونه من قول أو شر أو كيد أو مكر أو نجوى للضرر بالرّسول ، أو بالمؤمنين أو للصد عن دين الله تعالى.

سرهم: أيْ: ما حدثوا به أنفسهم وأخفوه حتّى لا يطلع عليه أحد غيرهم.

﴿وَنَجْوَاهُم﴾: النّجوى: لا تكون إلا كلاماً سراً بين اثنين أو أكثر بحيث لا يسمعه غيرهم.

﴿بَلَى﴾: حرف جواب للاستفهام المنفي، أيْ: بلى نحن نسمع ما يسرون وما يعلنون ونعلم سرهم ونجواهم، وليس فقط ذلك بلى ورسلنا لديهم أيضاً يكتبون ويسمعون، أي: الملائكة الحفظة الكرام الكاتبين لكلّ ما يصدر منهم من قول أو فعل، كما قال تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٧ - ١٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>