﴿أَفَأَنْتَ﴾: الهمزة: للاستفهام التّعجبي والإنكار، والفاء للتوكيد، والخطاب موجَّه إلى رسول الله ﷺ.
﴿تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾:(استعارة) شبه الكفار بالصّم والعمي؛ لأنّ آلة السّمع والبصر معطلة عندهم فآذانهم لا تعي ولا تنتفع بما تسمع من الآيات والموعظة والوعد والوعيد، وأعينهم لا ترى الحق ولا طريق الهداية، فهم قد فقدوا البصيرة ولا يرون إلا الباطل، فيسيرون وراءَه، فبعد أن وصفهم بالعشي المصابين بمرض العشى، ووصفهم بالصّم والعمي وفي ضلال مبين، فإنّك يا أو رسول الله ﷺ لن تستطيع أن تُسمع هؤلاء الكفار أو تهديهم مهما حاولت وأجهدت نفسك؛ لأنّهم قد ضلوا ضلالاً بعيداً من الصّعب أن يرجعوا منه.
﴿وَمَنْ﴾: بمعنى الّذي تشمل المفرد والمثنى والجمع، والذكر والأنثى.
﴿فِى ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: في: ظرفية، ضلال مبين: ضلال بين واضح لكلّ فرد وضلال غير خفي ولا يحتاج إلى تبيان.
﴿فَإِمَّا﴾: الفاء استئنافية، إما (إن + ما) إن: شرطية تفيد الاحتمال والافتراض والشّك، ما للتوكيد.
﴿نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾: أيْ: نذهبنَّ بك من بينهم بالهجرة، أو الانتقال إلى الرّفيق الأعلى والنّون في نذهبنَّ للتوكيد، والخطاب موجَّه إلى رسول الله ﷺ، نذهبنَّ بك قبل الانتقام منهم وإنزال العذاب بهم.