تعني: اضممهن إليك؛ للتأكد من النوع، واللون، والشكل، أو تعني: أملْهِن إليك: من أملته فمال.
أو تعني: قطعهن؛ أي: اذبحهن، ثم قطعهن، وقيل: فصرهن مشتقة من الصور: القطع؛ أي: واخلط الأجزاء بعضها.
﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا﴾: ﴿ثُمَّ﴾: للتراخي في الزمن حيث إبراهيم بحاجة إلى زمن ليصعد على كل جبل، وينزل، ثم يصعد إلى آخر، وهكذا ليضع جزءاً من لحم الطير المختلط هنا وهناك على كل جبل.
أربعة جبال، والجبل، ولم يقل: الطور؛ أي: التل، الجبل: أعظم من الطور حجماً وارتفاعاً، ولمعرفة الفرق بين الجبل والطور؛ ارجع إلى سورة الأعراف، آية (١٧١) للبيان.
﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾: ﴿ثُمَّ﴾: تعني: الواحد تلو الآخر بفاصل زمني.
﴿ادْعُهُنَّ﴾: اسألهن، أو اطلب منهن، ﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾: السعي: هو المشي بسرعة، ولم يقل: يأتينك طيراناً، كما تطير الطيور؛ لأنها لو طارت أمامه؛ لما تحقق من أنها هي نفس الطير من حيث الشكل، واللون، وإنما: ﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾: تمشي أمامك، وتتأكد منها، وتعلم أنها نفس الطير.
﴿وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾: ﴿وَاعْلَمْ﴾: علم اليقين، ﴿أَنَّ﴾: للتوكيد، ﴿اللَّهَ عَزِيزٌ﴾: قوي قادر غالب على أمره، لا يُقهر، ولا يُعجزه شيء في الأرض، أو السموات، ﴿حَكِيمٌ﴾: في تدبيره لشؤون خلقه، وحكيم مشتقة من الحكمة،