للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هي أحسن. ولا يُعطى أو يوهب هذه المنزلة أو الخصلة أو السجية إلا الذين صبروا.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: ولم يحدد نوع الصبر، ويشمل الصبر على طاعة الله والصبر عن المعصية وعلى القضاء والقدر. الذين: اسم موصول يفيد المدح. وقد وصفهم الله في آية أخرى، فقال: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾: [آل عمران: ١٣٤].

﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾: الإعادة تفيد التوكيد على هذه الخصلة والفضيلة مقابلة السيئة بالحسنة. وما يلقاها: ولا يقبل هذه الوصية أو يؤتى القدرة على القيام والعمل بهذه الخصلة إلا ذو حظ عظيم.

﴿إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: إلا: أداة حصر، ذو: ارجع إلى سورة الأنبياء (٨٧) وغافر (٢) لمعرفة معنى (ذو) ومقارنتها بصاحب.

﴿حَظٍّ عَظِيمٍ﴾: من الخير والثواب، ويشمل الجنة وبدون الجنة لا يعد الحظ عظيماً.

سورة فصلت [٤١: ٣٦]

﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾:

﴿وَإِمَّا﴾: للتفصيل.

﴿يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾: حين الدفع أو الدرء بالتي هي أحسن أو حين تبدأ أو تحاول الدفع بالتي هي أحسن مثل الصبر والحلم والعفو يبدأ الشيطان ينزغنك، أيْ: تصاب بالغضب والجهل والغيظ وحب الانتقام، فعندها استعذ بالله، أي: الجأ إلى الله تعالى بسرعة.

وينزغنك من النزغ: وهو الإغواء والإثارة للفساد والغضب، وقيل: النزغ: هو النخس والغرز، وأصله استعمال الإبرة أو طرف العصا أو شيء حاد في الجلد

<<  <  ج: ص:  >  >>