للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: لا يخاف السقوط في النار، ولا الهلاك، وسوف ينجو، ويصل إلى غايته، وهي الجنة العالية.

﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾: لما يقوله من يؤمن بالله، ويكفر بالطاغوت، سميع لأقوال عباده في السر والعلن.

﴿عَلِيمٌ﴾: ببواطن وظواهر ما يخفونه، وما يبدونه؛ من أقوال، وأفعال.

وبما تخفي الصدور من تصديق بالإيمان، أو تكذيب، وعليم بمعتقداتهم، وأفعالهم، وبإيمانهم، ونواياهم، وغاياتهم.

وهذه الآية: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ﴾: دليل واضح على بطلان من زعم أنّ الإسلام انتشر بالقوة والسيف.

لنقارن هذه الآية مع الآية (٢٢) من سورة لقمان: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾.

في آية لقمان: لا يذكر لا انفصام لها، ويذكر وإلى الله عاقبة الأمور.

أما في آية البقرة: يذكر لا انفصام لها، والله سميع عليم، وهذا الاختلاف يرجع إلى السياق في البقرة في اتباع الطاغوت.

وفي لقمان: السياق في اتباع الآباء، وهو أقل شدة من اتباع الطاغوت، فلا يحتاج إلى توكيد بالقول لا انفصام لها، ولا التهديد بالقول، والله سميع عليم.

<<  <  ج: ص:  >  >>