للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويشمل كبراء الظلمة من شياطين الإنس والجن.

وكل ما عبد من دون الله من البشر، وهو راض بهذه العبادة.

وسمي الساحر، والكاهن، والمارد من الجن، والصارف عن الحق طاغوتاً.

﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ﴾: يكفر بصيغة المضارع؛ لتدل على الاستمرار، والتجدد، ولم يقل كفر، بالطاغوت: الباء للإلصاق، والمداومة على الكفر.

﴿وَيُؤْمِن بِاللَّهِ﴾: إيماناً يتضمن توحيده في ألوهيته، وربوبيته، وأسمائه، وصفاته، وعبادته، وكذلك يؤمن بالملائكة، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء خيره وشره.

﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ﴾: ﴿فَقَدِ﴾: الفاء رابطة لجواب الشرط، قد: للتحقيق، والتوكيد؛ أي: تأكد استمساكه بالعروة الوثقى.

استمسك، ولم يقل أمسك: لأنّ استمسك أشد استمساكاً، وفيها معنى الحرص على الإمساك بالمجاهدة والصبر على دينه، والدعوة إلى الله ومجاهدة أهواء النفس، والشيطان، والفتن.

﴿بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾: الباء: للإلصاق، والمصاحبة، ﴿الْوُثْقَى﴾: تأنيث الأوثق، والوثيق الثابت المحكم.

والعروة: وهي الّتي نراها في طرف الحبل على هيئة الحلقة، والعروة في الثوب المكان الّذي يُدخل به الزر، والمقبض الّذي يمسك به الدلو.

فالعروة الوثقى: تحتاج إلى الحبل، وهو القرآن، أو دين الإسلام؛ أي: من تمسك بالقرآن والسنة؛ فقد استمسك بالعروة الوثقى.

﴿لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾: لا انفصام؛ أي: لن تنفك، أو تنحل ناهيك عن الانقطاع؛

<<  <  ج: ص:  >  >>