للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة غافر [٤٠: ٥٢]

﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾:

﴿يَوْمَ﴾: جاء نكرة للتهويل والتّعظيم؛ أي: يوم القيامة.

﴿لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ﴾: لا النّافية، لا ينفع الظّالمين: أي المشركين.

﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾: أي إن اعتذروا لا يقبل أو ينفعهم أيُّ عذر؛ لأنّه عذر باطل أو أنّه لا يؤذن لهم أصلاً ليعتذروا كما قال تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥ - ٣٦].

﴿وَلَهُمُ﴾: اللام لام الاختصاص والاستحقاق، وتقديم لهم؛ أي: كأنّ اللعنة خاصة بهم.

﴿اللَّعْنَةُ﴾: الطّرد والبعد عن رحمة الله.

﴿وَلَهُمْ﴾: تكرار (ولهم) للتوكيد، وفصل اللعنة عن سوء الدّار فلهم اللعنة ولهم سوء الدّار ولهم كلاهما.

﴿سُوءُ الدَّارِ﴾: دار الآخرة؛ أي: أقبح العذاب.

لنقارن هذه الآية (٥٢) من سورة غافر: ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ مع الآية (٨٧) من سورة آل عمران: ﴿أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾.

﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾: اللام لام الاختصاص والاستحقاق؛ أي: يستحقون اللعنة.

عليهم اللعنة: على تستعمل للأفعال الشّاقة الثّقيلة الّتي يقع وبالها أو عقابها؛

<<  <  ج: ص:  >  >>