للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سواء علم أو لم يعلم. وقيل: إنّه (أي الرّجل المؤمن) نجا مع موسى من الغرق بعد خروجهم من مصر.

﴿وَحَاقَ﴾: نزل، وهناك فرق بين حاق ونزل؛ حاق: لا تأتي إلا في سياق نزول المكروه فقط، والنزول: عام في كل شيء، وحاق بآل فرعون؛ أي: نزل بآل فرعون سوء العذاب، وقيل: أصل حاق: حق، وهناك من قال حاق: نزل ولزم وحق، وهناك من قال: حاق: أحاط.

﴿بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾: آل فرعون: اتباعه وأنصاره؛ سوء العذاب: السوء كلمة عامة تعني: كل ما يسيء إلى النفس؛ سوء العذاب: في الدّنيا، السّوء هو المكروه يسوء النّفس، يعني: الغرق في البحر فلم ينجُ منهم أحد، وسوء العذاب: في الآخرة هو النّار (في البرزخ ويوم القيامة).

سورة غافر [٤٠: ٤٦]

﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾:

﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾: يعني يصلونها أو يُحرقون بها؛ أي: آل فرعون.

﴿غُدُوًّا﴾: الغداة: اسم الوقت ما بين طلوع الفجر وطلوع الشّمس.

﴿وَعَشِيًّا﴾: من الزّوال إلى الغروب.

﴿غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾: صباحاً ومساءً، ولم يقل بالغدوّ والعشيّ: الّتي تدل على الدّوام …

وهذا العرض على النّار يكون في عالم البرزخ؛ لقوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أي: يوم القيامة ﴿أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>