أي: عما قريب إذا حلّ بكم عذاب الله عندها ستذكرون ما قلت لكم، أو يُذكّر بعضكم بعضاً.
﴿مَا﴾: اسم موصول؛ أي: الّذي قلته لكم، أو مصدرية.
﴿أَقُولُ لَكُمْ﴾: أنصحكم، وما أقوله لكم الآن: بالإيمان بالله وحده والكفّ عن الشّرك والمعاصي.
﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِى إِلَى اللَّهِ﴾: التّفويض: يعني الرد الأمر إلى الله تعالى وحده لكي يعصمني منكم من كلّ سوء، ويبدو أنّه قد شعر بأنّهم غير راضين عنه ويرفضون دعوته وربّما توعّدوه بالسّوء.
﴿إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾: إن للتوكيد، بصير: مطّلع على أعمال عباده ونواياهم دائماً، الباء للإلصاق وتعني: الدّوام والاستمرار؛ أي: مطّلع على أعمالكم، وما تدبّروه أو تمكروه بي وبغيري.
﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ﴾: الفاء للتوكيد، وقاه: حفظه الله وعصمه.
﴿سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾: سيئات: جمع سيئة، والسيئة: كل فعل قبيح؛ أي ما أرادوا به من قتل أو تعذيب أو حبس موسى ﵇، ما: اسم موصول بمعنى الّذي، أو مصدرية بمعنى سيئات مكرهم أبشع ما مكروا.
مكروا: المكر هو: التّدبير الخفي بتدبّر وتفكّر؛ لإيقاع الضّرر بالغير بدون علم الغير، ولم يقل كيدهم: الكيد هو التّدبر الخفي لإيقاع الضّرر بالغير قهراً