للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

للأبناء؛ لاشتراكهم جميعاً في الضّلال والتّكذيب بالرّسل فليس هناك فارق بينهم وبين آبائهم وأجدادهم.

﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾: بالآيات الدّالة على وحدانية الله والدّالة على صدق نبوته، والبينات: هي تأويل الأحلام، ولنذكر قول يوسف حين دعا صاحبي السّجن فقال: ﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّى إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَاءِى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَىْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ يَاصَاحِبَىِ السِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [يوسف: ٣٧ - ٤٠].

﴿فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ﴾: الفاء للتوكيد.

زلتم في شك مما جاءكم به؛ أي: كنتم في شك. الشّك: هو التّردد بين أمرين على حد سواء (أي تساوي طرفي الإثبات والنّفي) طوال زمن يوسف؛ أي: كنتم تشكون في صدق رسالته وعبادة الله وحده؛ أي: كفرتم به.

﴿حَتَّى إِذَا هَلَكَ﴾: حتّى حرف نهاية الغاية، إذا ظرف زماني للماضي وشرطية تفيد حتمية الحدوث.

هلك: أي مات يوسف.

﴿قُلْتُمْ﴾: القائل قد يكون ممن عاصر يوسف أو ممن جاء بعدهم من أسلافهم.

﴿لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا﴾: لن لنفي المستقبل القريب والبعيد (أي موسى وغير موسى) أي: قلتم ذلك وحكمتم بدون علم ولا برهان وفي نيتكم تكذيب أيّ رسول سواء كان يوسف من قبل أو موسى الآن.

<<  <  ج: ص:  >  >>