﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾: تكرار (ولو شاء الله ما اقتتلوا): يفيد زيادة التّوكيد على أهمية القتال، والجهاد في سبيل الله، وعلى مشيئة الله تعالى، فلو شاء لما حدث الخلاف، ولو شاء لما حدث القتال، ولكن ليمحص الله المؤمنين ويمحق الكافرين.
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾:
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ﴾: للاستدراك، والتوكيد، ﴿يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾: ولم يقل: يفعل ما يشاء، فما هو الفرق؟
المشيئة: تكون أولاً، ثم الإرادة ثانياً، فالمشيئة تسبق الإرادة.
فالمشيئة: هي ابتداء العزم على الفعل، والإرادة هي العزم على الفعل، أو ترك الفعل.
فقوله: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾؛ أي: إذا صدر الحكم منه بكن فيكون.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء جديد للذين آمنوا بأمر تكليفي جديد: هو الإنفاق.
﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم﴾: الإنفاق: هو إخراج المال من الملك، فلا يعد يتملكه، بينما الإعطاء: يمكن أن تعطي زيداً ثوباً ليخيطه لك ويعيده إليك، فلا يخرج من ملكك.