يذكرُ الله تعالى في هذه الآيات بعض الأحداث الّتي تقع يوم القيامة وتبدأ بالنّفخة الأولى نفخة الصّعق والموت.
﴿وَنُفِخَ فِى الصُّورِ﴾: نفخ فعل ماض رغم أنّ النّفخ سيقع في المستقبل؛ مما يدل على أنّ الحدث كأنّه قد وقع وانتهى، والزّمن عند الله الماضي والحاصر والمستقبل واحد، فهو خالق الزّمان والمكان.
ونفخ بصيغة المبني للمجهول رغم أنّ النّافخ إسرافيل ﵇ كما بينت السّنة النّبوية ويكون النّفخ يوم الجمعة. والصّور: البوق.
﴿فَصَعِقَ﴾: الفاء تدل على التّرتيب والمباشرة، والصّعق له معنيان: فَقْدُ الوعي والإغماء، أو الموت والهلاك.
يُصعق كلّ إنسان وجن وحيوان وتموت الخلائق جميعاً.
﴿مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ﴾: من استغراقية تشمل كلّ من في السّموات، وكل من في الأرض. من: تستعمل للعاقل، ويمكن أن تنزل غير العاقل منزلة العاقل، وتشمل كل المخلوقات؛ لأن الصعق (الموت) والبعث والقيامة لأجل محاسبة العقلاء.