للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الزمر [٣٩: ٦٦]

﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾:

﴿بَلِ﴾: للإضراب الإبطالي، أيْ: أعرض عن دعوتهم الباطلة، واعبد الله وحده مخلصاً له الدِّين.

﴿اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾: تقديم المفعول على الفعل للقصر، أي: اقصر عبادتك لله وحده دون سواه؛ أي: أخلص عبادتك لله؛ أي: اعبد الله وحده لا شريك له، الفاء في كلمة فاعبد للتوكيد.

﴿وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾: لله وحده؛ لأنّه لم يتخذ ولداً، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذّل، وكن من الشّاكرين على نعمة النّبوة والعظمة والرّسالة، أو الشاكرين على نعمه، وأعظم هذه النعم نعمة الإسلام والتوحيد والإيمان والقرآن، وهذا الرسول الشاهد والمبشر والنذير والسراج المنير.

سورة الزمر [٣٩: ٦٧]

﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾:

﴿وَمَا﴾: الواو استئنافية، ما النّافية.

﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾: ما عظموا الله التّعظيم اللائق به وما قدروه حقَّ قدره حين أشركوا في عبادته.

ونسبوا إليه الصّاحبة والولد والبنات والشّريك والنّد.

﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: والأرض: الواو: واو الحال، وفي هذه الآية إشارة إلى نهاية الكون، ونهاية حياة الإنسان على هذه الأرض عند النفخة الأولى (نفخة الفزع والصعق)، ثم يعود ويخلق مرة أخرى (النشأة الأخرى) عند النفخة الثانية (نفخة البعث أو القيام). والأرض جميعاً قبضته: تعني أيضاً تحت سيطرته وهيمنته، وتعني: القوة والقدرة على التحكم فيها.

<<  <  ج: ص:  >  >>