أو: كيف تأمروني أعبد غير الله بعد كلّ هذه الآيات والدّلائل، وهو خالق كلّ شيء، وعلى كلّ شيء وكيل، وله مقاليد السّموات والأرض. أيّها الجاهلون: بعظمة الله وقدرته.
﴿وَلَقَدْ﴾: والواو عاطفة، لقد: اللام للتوكيد وقد للتحقيق.
﴿أُوحِىَ إِلَيْكَ﴾: الوحي لغة إعلام بخفاء، وشرعاً ما يُلقي الله على رسله وأنبيائه من التّكاليف والتّعاليم والآيات عن طريق جبريل الخطاب لرسول الله ﷺ والمقصود به أمته.
ولمعرفة معنى الوحي ارجع إلى سورة النّساء آية (١٦٣).
﴿وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾: من الرّسل أنّه لا إله إلا الله فاتقون.
﴿أَشْرَكْتَ﴾: بالله منْ شيء بالقول أن لله ولداً أو صاحبةً أو وليّاً أو ندّاً، أو أشركت بعبادته شيئاً، والخطاب موجَّه إلى أمته.
﴿لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾: اللام والنّون كلاهما للتوكيد، ليحبطن عملك الصّالح والإحباط الإبطال وضياع الأجر أو الثّواب، وليحبطن مشتقة من حبط الماشية. ارجع إلى الآية (١٧) من سورة التّوبة، وسورة البقرة آية (٢١٧) للمزيد من البيان في معنى حبطت أعمالهم.
﴿وَلَتَكُونَنَّ﴾: اللام والنّون للتوكيد.
﴿مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: من ابتدائية، الخاسرين لأنفسهم ولأهليهم.