للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

محمّد نسأله أو هم أتوا محمّداً فسألوه: هل من توبة؟ فنزلت هذه الآية، وقد ذُكرت أسباب أخرى لنزول هذه الآية والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السّبب.

﴿قُلْ﴾: لهم يا رسول الله يناديكم ربكم ويقول:

﴿يَاعِبَادِىَ﴾: يا النّداء للبعد، عبادي: ولم يقل: عبيدي، عبادي تعني: الّذين اختاروا الإيمان على الكفر والطّاعة على العصيان فشرفهم بإضافتهم إليه فقال: يا عبادي. ارجع إلى الآية (١٧) من نفس السورة، والآية (١٨٦) من سورة البقرة لمعرفة الفرق بين عبيد، وعبادي، وعباد.

﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول يفيد العموم.

﴿أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾: أفرطوا في ارتكاب المعاصي والذّنوب والآثام والسّيئات والإسراف هو تجاوز الحد في كلّ فعل يفعله الإنسان مما لا يحله الله تعالى.

﴿الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾: ولم يقل: المسرفين (أي: صفة الإسراف عندهم ثابتة).

أسرفوا: أيْ: يمكنهم الكف عن الإسراف والعودة إلى الاعتدال.

والانتقال من صيغة المخاطب إلى صيغة الغائب للفت الانتباه.

﴿عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾: على تفيد الاستعلاء والمشقة؛ لأنّ وبال الإسراف يعود على المسرف بالضّر والعذاب.

﴿لَا﴾: النّاهية للجنس ولكافة الأزمنة.

﴿تَقْنَطُوا مِنْ رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾: القنوط هو أشد اليأس.

<<  <  ج: ص:  >  >>