للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مباشرة يأتي لك بالخبر بصورة استفهام ليكون الجواب من المستمع، ولم يقل: أولم يروا، وإنما قال: أولم يعلموا؛ العلم أوسع من الرّؤية.

أي: فليعلموا. ارجع إلى سورة سبأ آية (٣٦) و (٣٩) للبيان.

﴿أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾: يوسع الرّزق لمن يشاء سواء كان صالحاً أو طالحاً أو مؤمناً أو كافراً والرّزق لا يعني المال فقط، بل يعني العلم والصّحة والعافية والأهل والمتاع.

﴿وَيَقْدِرُ﴾: يضيق على من يشاء، والبسط والقبض لحكمة يعلمها الله تتعلَّق بحال العبد وليس عبثاً.

﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ﴾: إن للتوكيد، في: ظرفية، ذلك: التّوسيع والقبض.

﴿لَآيَاتٍ﴾: اللام للتوكيد.

﴿لِّقَوْمٍ﴾: اللام لام الاختصاص.

﴿يُؤْمِنُونَ﴾: أيْ: آيات ودلائل ينتفع بها الّذين يؤمنون فتزيدهم إيماناً مع إيمانهم. ارجع إلى الآية (٣٦ - ٣٩) من سورة سبأ للبيان، ولمعرفة الفرق بين ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الرعد: ٢٦]، وقوله تعالى: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ [العنكبوت: ٦٢].

سورة الزمر [٣٩: ٥٣]

﴿قُلْ يَاعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾:

سبب النّزول: كما أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عباس أن أناساً من الّذين أشركوا وقتلوا وزنوا كبُرَ عليهم ذلك، وقالوا: نبعث إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>