للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: أيْ: مثل قولهم: إنما أوتيته على علم عندي، قد قالها قارون من قبلهم، أو غيره من النّاس.

﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: من تفيد الزّمن القريب، قبلهم: تعود على كفار قريش، قد قالها: الهاء هنا تعود على الكلمة إنما أوتيته على علم عندي.

﴿فَمَا أَغْنَى﴾: الفاء عاطفة، ما النّافية، أغنى عنهم، ما دفع عنهم العذاب أو خففه أو نفعهم.

﴿مَا كَانُوا﴾: تعني: الّذي أو مصدرية أيْ: كسبهم في الدّنيا. وما: أوسع شمولاً من الذي.

كانوا: في الدّنيا.

﴿يَكْسِبُونَ﴾: من متاع ومال وعرض أو عبادة الأصنام أو كفر النّعمة والشّرك حين يكسبون بصيغة المضارع للدلالة تكرار كسبهم، أو عدم توبتهم، أو على حكاية الحال للدلالة على شنيع كسبهم، وكأنّهم يكسبون السّيئات الآن.

سورة الزمر [٣٩: ٥١]

﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾:

﴿فَأَصَابَهُمْ﴾: الفاء للتوكيد، أصابهم سيئات ما كسبوا: الضّمير هنا يعود على الّذين قالوا الكلمة (إنما أوتيته على علم)، أصابهم: حل بهم ونزل.

﴿سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا﴾: أيْ: جزاء سيئاتهم (أي: العذاب) جزاء الّذي كسبوا في الدّنيا من الكفر والشّرك والظّلم والفسق والمعاصي، ومنه ما كان في الدّنيا من هزيمة ومرض وشدة وقتل، ومنه ما هو قادم يوم القيامة.

<<  <  ج: ص:  >  >>