للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مَا﴾: عامة تشمل كلّ ما كانوا به يستهزؤون سواء بالله أو آياته أو رسله أو الدّار الآخرة أو الجنة أو النّار.

والاستهزاء يعني: التّصغير والحط من شأن الآخر أو الشّيء والعيب والاستخفاف به من دون أن يقوم المستهزئ به أي بعمل سابق يستحق الاستهزاء به، كما هو الحال في السّخرية الّتي يسبقها فعل من المسخور منه، وفيها معنى التّذليل.

سورة الزمر [٣٩: ٤٩]

﴿فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾:

المناسبة: جاء الله سبحانه بهذه الآية لتبين عمى بصيرة بعض الجاحدين لنعم الله، أو غير الشاكرين لله تعالى.

﴿فَإِذَا﴾: إذا ظرفية زمانية شرطية، تستعمل للشيء المحقق حدوثه.

﴿مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا﴾: ارجع إلى الآية (٨) من نفس السّورة (الزّمر).

﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ﴾: ثم: للترتيب الذّكري، إذا: ظرفية شرطية تستعمل للشيء المحقق حدوثه.

﴿خَوَّلْنَاهُ﴾: أعطيناه أو آتيناه، ولا تعني: التّمليك.

﴿نِعْمَةً مِنَّا﴾: النّعمة تعريفها: هي ما يهبه الله لعبده من خير أو يمنحه نعمة أو منفعة أو يدفع عنه مضرة.

نعمة نكرة للتعظيم، ولتشمل كلّ أنواع النّعم الظاهرة والباطنة مثل الصّحة

<<  <  ج: ص:  >  >>