للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كثرة، والنفوس جمع كثرة من البداية؟ لأن العرب تختار عادة وتفضل اللفظ الخفيف (الأنفس)، ولا تختار أو تفضل اللفظ الثقيل (النفس).

﴿وَالَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا﴾: أي: الله سبحانه يتوفى الّنفس عند النّوم والرّوح ما زالت تعمل في البدن، أيْ: يعطل عمل النّفس عند اللزوم ويتم ذلك بإفراز هرمونات خاصة تسري في الدّم وتعطل عمل النّفس ينام الإنسان في تلك الفترة، وإذا أراد الله سبحانه أن يبعث النّفس مرة أخرى في البدن عندها يستيقظ النّائم، ويتكرر ذلك كل ليلة إلى أن ينقضي أجله، وإذا أراد أن يمسكها يبقيها إلى فترة طويلة يصاب الإنسان بسبات، أيْ: فقد الوعي يستمر إلى مرحلة حتّى يستيقظ من سباته أو تقبض روحه (تخرج) وتموت معها أو تتعطل معها النّفس حتّى تبعث في القبر.

﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: إن: تفيد التّوكيد.

﴿فِى ذَلِكَ﴾: في ظرفية، ذلك تَوَفِّي الأنفس عند الموت وعند النوم.

﴿لَآيَاتٍ﴾: اللام لام التّوكيد.

﴿لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾: اللام لام الاختصاص، أيْ: ينتفع بها القوم الّذين يتفكرون، التّفكر: هو النّظر في الدّلائل (الآيات) للوصول إلى الحقيقة وهي أنّ الله هو الإله الحق الّذي يجب أن يعبد وحده ولا يشرك به، وأنّه الخالق المصور والبديع والفاطر لقوم يتفكرون بقدرته وعظمته في الخلق والتدبير والسيطرة، يتفكرون بخلق الإنسان وما أودع الله سبحانه فيه من أسرار الخلق التي يكتشف بعضها علماء الطب في كل يوم.

<<  <  ج: ص:  >  >>