فلا تخف فإنّ الله ناصرك وعاصمك من النّاس وتخويفهم هو عبثاً وباطلاً والتّخويف بإصابتك بالضّر أو المكروه.
﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾: من شرطية.
يضلل الله: الله سبحانه لا يُضل أحداً أبداً أيْ: من يُضلل ويختار لنفسه طريق الضّلال والفساد ويصر على ذلك بسبب فسقه وظلمه، ويبتعد بعيداً عن دينه، فما له من هاد يهديه.
فما له من هاد: الفاء للتوكيد، ما النّافية، له: اللام للاختصاص، من: استغراقية، هاد: يهديه أو يعيده إلى الطّريق الحق والهداية والرّشاد، إلا الله وحده.
﴿يَهْدِ اللَّهُ﴾: يوفقه للإيمان والإسلام والتّقوى والعمل الصّالح، أيْ: هذا المهتد هو الّذي اختار لنفسه طريق الهداية وسار فيها وطلب المساعدة والعون من الله سبحانه فالله سبحانه وعده بالزّيادة في الهدى والتّقوى، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمّد: ١٧].
﴿فَمَا لَهُ مِنْ مُّضِلٍّ﴾: الفاء جواب شرط، ما: النّافية، له: اللام لام الاختصاص، من استغراقية تستغرق أيَّ إنسان أو جنٍّ. مضل: اسم فاعل يدل على الثبوت.