للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿الْمُحْسِنِينَ﴾: ولم يقل: جزاء المتقين، بل رفعهم إلى منزلة المحسنين وجزاهم الله كما يجزي المحسنين بفضله وكرمه.

المحسنين: جمع محسن صفة الإحسان أصبحت ثابتة لهم، ولمعرفة معنى الإحسان ارجع إلى الآية (١١٢) من سورة البقرة للبيان.

سورة الزمر [٣٩: ٣٥]

﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِى عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِى كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾:

﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ﴾: اللام لام التّعليل، يكفر: الكفر هو السّتر ويعني يمحو الله عنهم أسوأ الّذي عملوا.

﴿عَنْهُمْ﴾: تعود على المتقين.

﴿أَسْوَأَ الَّذِى عَمِلُوا﴾: أي: الكبائر (السّيئات هي الصّغائر) وهذه بشرى من الله تعالى، أيْ: يغفر الذنوب جميعاً، وهذا من فضل الله تعالى وسعة رحمته.

وهناك أعظم درجة من ذلك، وهي أن يبدل الله سبحانه سيئاتهم حسنات، كما قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٧٠].

﴿وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِى كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: ويجزيهم أجرهم: الأجر مقابل العمل، بأحسن: الباء للإلصاق على وزن أفعل التّفضيل.

الّذي: اسم موصول معرفة ويعني: الإيمان والتّصديق ويعني: ذلك الجزاء جزاء خاص بهم وحدهم.

كانوا يعملون: في الحياة الدّنيا من الأعمال الصّالحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>