أي: لا بُدَّ من المسارعة إلى الإيمان، فليس هناك زمن طويل ولا ينتهي الأمر بالموت، بل هناك الاختصام والفصل والحكم عند الرّب الحكيم، ولو قارنا هذه الآية مع الآية (١٥) من سورة المؤمنون: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾ فقد أكد في سورة المؤمنون بزيادة اللام لام التوكيد؛ ارجع إلى سورة المؤمنون للبيان.
﴿إِنَّكُمْ﴾: أيْ: إنك وإياهم غلب ضمير المخاطب على ضمير الغائب.
﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾: هذا دليل على أنّ محمّداً ﷺ سوف يخاصم قومه، أيْ: يحاججهم بأنّه بلغهم الرّسالة وأدَّى الأمانة، الاختصام: هو التّنازع في الأمر يحدث أمام رب العالمين يستدعي القضاء والفصل.
يوم القيامة: يوم الفصل يوم تصفية المنازعات والقضاء فيه يتخاصم الكافر والمؤمن والظّالم والمظلوم حتّى أن النّفس تجادل عن نفسها كقوله: ﴿يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَّفْسِهَا﴾ [النّحل: ١١١].