للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مخصصة للطعام والشّراب في الدّنيا لتذوق العذاب الشّديد والمؤلم يوم القيامة، وكما أنّ الطّعام والشّراب يؤثِّر في كافة أعضاء الجسم، وكذلك العذاب سيكون أثره ووباله على كلّ الجسم فلا ينجو عضوٌ منه.

﴿مَا﴾: بمعنى الّذي أو مصدرية ذوقوا ما كسبتم.

﴿كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾: أنتم في الدّنيا تكسبون فلم يقل تكتسبون؛ لأنّ الكسب يكون في الخير والاكتساب يكون للشر، واستعمل تكسبون لأنّهم اعتادوا على اقتراف المعاصي واستمروا عليها، وأصبحوا ذوي خبرة حتّى أصبحت ممارستهم للذنوب والآثام سهلة جداً، كأنّهم حين يقومون بها تشبه قيامهم بصالح الأعمال.

ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٨٦) لمزيد من البيان.

سورة الزمر [٣٩: ٢٥]

﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾:

﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: من، تعني: ليس من زمن بعيد، تفيد القريب، أي: الأمم الماضية الّذين كذبوا رسلهم.

﴿قَبْلِهِمْ﴾: أيْ: كفار مكة.

كذب الّذين من قبلهم: كذبوا رسلهم وكذبوا بآيات ربهم.

﴿فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾: العذاب مثل الخسف والقتل والأسر والخزي والجلاء والزّلازل والكوارث الطّبيعية.

﴿مِنْ حَيْثُ﴾: حيث ظرفية مكانية.

﴿لَا يَشْعُرُونَ﴾: من حيث لا يحتسبون ولا يعلمون، ولم يخطر لهم ببالهم أنّ العذاب يأتيهم من هذا المكان أو الجهة أو بهذا الشّكل أو بغيره.

سورة الزمر [٣٩: ٢٦]

﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْىَ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾:

﴿فَأَذَاقَهُمُ﴾: الفاء للتعقيب والمباشرة، أذاقهم ارجع إلى الآية (٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>