للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾: ومن شرطية تفيد العاقل، يضلل: ينحرف عن طريق الحق والصّراط المستقيم والدّين ويصر على فجوره. ويبتعد بعيداً عن سبيل الله.

فما له من هاد: أيْ: هادٍ يهديه مرة أخرى للرجوع إلى الطّريق المستقيم.

فما له: الفاء للتوكيد، ما: النّافية، له: اللام لام الاختصاص له حصراً أو خاصة، من: استغراقية تستغرق كلّ فرد، هاد: يهديه مرة أخرى إلى الطّريق المستقيم. فما له من هاد بعد أن تخلَّى الله عنه وتركه في غيِّه وضلاله.

سورة الزمر [٣٩: ٢٤]

﴿أَفَمَنْ يَتَّقِى بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾:

﴿أَفَمَنْ﴾: الهمزة للاستفهام والتّقرير، وجواب الاستفهام محذوف.

﴿يَتَّقِى بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: لأنّ يديه مغلولتان إلى عنقه يوم القيامة، فلا يجد ما يتَّقي به سوء العذاب (النّار وغيرها) سوى وجهه، وليس هناك أيُّ وسيلة أخرى إلا الوجه وهو أعز وأشرف الأعضاء. الّذي يتلَّقى به العذاب.

وحذف الجواب وتقديره: كمن هو آمن يوم القيامة لا يحتاج إلى الاتقاء بأيِّ شيء لا بيده ولا بوجهه.

﴿يَتَّقِى﴾: يصون أو يدفع عنه العذاب.

﴿وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾: القائل مجهول قد يكونون خزنة جهنم، والمهم هنا المقولة، للظالمين: اللام لام الاختصاص أو الاستحقاق، الظّالمين: المشركين أو الظّالمين لأنفسهم وغيرهم من البشر.

﴿ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾: ذوقوا وبال أو جزاء ما كنتم تكسبون.

﴿ذُوقُوا﴾: أصل الذّوق: هو إدراك الطّعم بالفم ويستعمل مجازاً في إدراك غيره من الأشياء المعنوية كالرّحمة والنّعمة. واستعمل حاسة الذّوق الّتي هي

<<  <  ج: ص:  >  >>