للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المؤمنة الكثرة الفاسدة، ولولا مشروعية الجهاد والدفاع لاستولى أهل الكفر والفساد على الأرض بالظلم والشرك.

ولكن الله يدفع المؤمنين ليقاتلوا الكافرين، ويعذب الكافرين بأيدي المؤمنين.

فالذي يعمر الكون هو أن توجد فيه قوى متكافئة، أو فئة ضد فئة، أو حزب ضد حزب.

﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ﴾؛ أي: الله يدفع، ولكن بأيدي خلقه بعضهم بعضاً المؤمن بالكافر، والقوي بالضعيف، والعادل بالظالم، والمصلح بالمفسد، والغني بالفقير، وأهل المعروف بأهل المنكر. النّاس: ارجع إلى الآية (٦) من نفس السورة للبيان.

﴿لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾: اللام: لام التّوكيد، فسدت الأرض؛ أي: انتشر الفساد، وعمَّ فيها.

والفساد لغة: هو الخروج عن حد الاعتدال، والاستقامة، والفساد: نقيض الصلاح، وهو الاستقامة على ما تدعو إليه الشريعة والحكمة.

اصطلاحاً: انفلات الفرد، أو المجتمع عن ضوابط الشّرع؛ أي: عن منهج الله تعالى، والفساد يكون في التشريع، والشرك، والكفر، والبدع، أو التوجيه، والتربية، والأخلاق، والقتل، والسرقة، والحرابة، وإهلاك الحرث والنّسل، والعثو: هو كثرة الفساد، أو أشد الفساد، وأما الغي: يكون عادة في فساد الاعتقاد، والمذهب.

﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ﴾: لكن: حرف استدراك وتوكيد.

﴿ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾: ذو فضل تكرماً منه، ومنة على العالمين

<<  <  ج: ص:  >  >>