للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الإخلاص خاص أو أمر يختلف من إنسان إلى أخر. ارجع إلى الآية (١١) في نفس السورة للمقارنة.

سورة الزمر [٣٩: ١٥]

﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾:

﴿فَاعْبُدُوا﴾: الفاء للترتيب والتّعقيب.

﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِنْ دُونِهِ﴾: ظاهر هذه الآية التّخيير والحقيقة هي تهديد ووعيد وتوبيخ إن فعلوا ذلك ولا تعني الإذن لهم بعبادة غير الله، كقوله تعالى: لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦].

﴿مَا شِئْتُم﴾: ما اسم موصول لغير العاقل مثل الأصنام والقمر والنّجوم والكواكب والآلهة، وللعاقل مثل عيسى وعزير والأولياء.

﴿مِنْ دُونِهِ﴾: من غيره أو سواه ثم بين سبحانه عاقبة الشرك والكفر بالله تعالى.

﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ﴾: أيْ: إذا عبدوا ما شاؤوا من دون الله يصبحون ظالمين لأنفسهم بالكفر والشّرك، فعندها سوف يخسرون أنفسهم يوم القيامة ويصبحون من أصحاب النّار.

والسّؤال: كيف يخسروا أهليهم أيضاً، أهليهم، ولم يقل أهلهم أهليهم تعني أولادهم وذريتهم وأزواجهم وأقاربهم، فالذّرية والأهل تعني: فقط الزوجة والأولاد أمام أمرين: إما أن يؤمنوا فلن يكونوا عندها مع الآباء في النّار بل في الجنة، وإما أن يتبعوا آباءَهم في الكفر والشّرك فيكونوا خاسرين كآبائهم، فالآباء

<<  <  ج: ص:  >  >>