﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِنْ دُونِهِ﴾: ظاهر هذه الآية التّخيير والحقيقة هي تهديد ووعيد وتوبيخ إن فعلوا ذلك ولا تعني الإذن لهم بعبادة غير الله، كقوله تعالى: لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦].
﴿مَا شِئْتُم﴾: ما اسم موصول لغير العاقل مثل الأصنام والقمر والنّجوم والكواكب والآلهة، وللعاقل مثل عيسى وعزير والأولياء.
﴿مِنْ دُونِهِ﴾: من غيره أو سواه ثم بين سبحانه عاقبة الشرك والكفر بالله تعالى.
﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ﴾: أيْ: إذا عبدوا ما شاؤوا من دون الله يصبحون ظالمين لأنفسهم بالكفر والشّرك، فعندها سوف يخسرون أنفسهم يوم القيامة ويصبحون من أصحاب النّار.
والسّؤال: كيف يخسروا أهليهم أيضاً، أهليهم، ولم يقل أهلهم أهليهم تعني أولادهم وذريتهم وأزواجهم وأقاربهم، فالذّرية والأهل تعني: فقط الزوجة والأولاد أمام أمرين: إما أن يؤمنوا فلن يكونوا عندها مع الآباء في النّار بل في الجنة، وإما أن يتبعوا آباءَهم في الكفر والشّرك فيكونوا خاسرين كآبائهم، فالآباء