للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وسخط ربكم واتقوا القهار الجبار واتقوا ناره واتقوا ربكم: استقيموا على طاعة وامتثال أوامر وتجنب نواهيه.

﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾: اللام لام الاختصاص، الّذين أحسنوا: الّذين تجاوزوا درجة التّقوى وساروا في طريق الإحسان وأحسنوا العمل بالطّاعة والعبادة إحسان الكم وإحسان الكيف وإحسانهم لم يعد مقتصراً عليهم، بل تعداهم إلى غيرهم والّذين عبدوا الله كأنّهم يرونه، وتعريف الإحسان ارجع إلى الآية (١١٢) من سورة البقرة للبيان.

﴿فِى هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾: في ظرفية، هذه: الهاء للتنبيه، وذا اسم إشارة يشير إلى دار الدّنيا.

حسنة: جاءت بصيغة التّنكير للتعظيم وللدلالة على الكمال ولتشمل أيَّ حسنة، ومنها الصّحة والعافية والغنى والأمن والأهل والنّصر والعزة والعلم وغيرها، وحسنة قد تعني: الجنة أو الدار الأخرة، وقد تعني: في الدنيا والأخرة معاً.

ولمعرفة معنى الحسنة ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٠١).

﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾: وما علاقة أرض الله واسعة بالتّقوى، تعني: إذا لم تتمكَّنوا من إقامة شعائر الدّين والتّقوى في بلدكم فهاجروا إلى أرض أخرى فالأرض جميعها هي أرض الله، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ [النّساء: ٩٧].

وقيل: أرض الله الواسعة: قد تعني أرض الجنة.

﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة تفيد التّوكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>