للناس، ويعني النبأ؛ أي: القرآن الكريم وما فيه من الأنباء والآيات والأحكام والوعد والوعيد وأنباء الرسل والغيب والبعث والوحدانية ولا (إلهٍ إلا الله الواحدُ القهار).
سورة ص [٣٨: ٦٨]
﴿أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾:
﴿أَنتُمْ﴾: للتوكيد، عن: تفيد المجاوزة والابتعاد.
معرضون: أي لا ترغبون في سماعه أو تأبَون سماعه ولا تهتدون به ولا تؤمنون به، وفي الآية توبيخ لهم.
﴿مُعْرِضُونَ﴾: تدل على أنّ الإعراض عندهم أصبح صفة ثابتة فيهم.
﴿مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾: ما النّافية، ينفي رسول الله ﷺ عنه بهذه الآية علم الغيب، كان: تشمل كلّ الأزمنة، من علم: استغراقية، أيّ علم، بالملأ الأعلى: أي الملائكة إلا عن طريق الوحي.
﴿إِذْ﴾: ظرف زمان للماضي.
﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: ولم يقل إذ اختصموا، يختصمون: للدلالة على حكاية الحال؛ أي: يريد أن يضع فعل يختصمون كأنّه يحدث الآن وأمام مرأى العين، حين اختصموا بعد أن أخبرهم الله سبحانه أنّه جاعلٌ في الأرض خليفة، قالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: ٣٠]، وفي شأن السّجود لآدم وامتناع إبليس. وبيّن نوع الخصام في الآية (٧١) القادمة.