﴿زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾: أي كأنّهم ليسوا في النّار معنا، أو هم في النّار معنا ولكن لا نراهم، زاغت عنهم: مالت عنهم الأبصار لم تعد تراهم، عنهم: تفيد المجاوزة والمباعدة، الأبصار: أي الأعين.
ولمقارنة سِخرياً بكسر السّين مع سُخرياً بضم السّين ارجع إلى الآية (٣٢) من سورة الزّخرف للمقارنة.
سورة ص [٣٨: ٦٤]
﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾:
﴿إِنَّ﴾: للتوكيد
﴿ذَلِكَ﴾: ذا اسم إشارة، واللام للبعد، ويشير على الّذي أخبرناك به بما يجري من حوار بين الرّؤساء والقادة من أئمّة الكفر والضّلال، والضعفاء أو الأتباع والمتبوعين في النّار.
﴿لَحَقٌّ﴾: اللام للتوكيد، والحق: هو الأمر الثّابت الّذين لا يتغير ولا يتبدل، وكأنّه وقع لا محالة (رغم أنّ السّياق في المستقبل).
﴿تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾: شبّه ما جرى بينهم من سؤال وجواب وحجاج أو جدال بالتّخاصم؛ أي: شعور بنوع من الكراهية والعداوة بينهم.
﴿قُلْ﴾: قل لهم يا رسول الله ﷺ، قل لكفار مكة والنّاس عامة.
﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة تفيد التّوكيد.
﴿أَنَا مُنذِرٌ﴾: منذر: اسم فاعل من: أنذر، والإنذار: هو الإعلام مع التّحذير والتّخويف من عقاب الله وعذابه، منذر لكلّ من يكفر بآيات ربه ولقائه وعبادته، منذر لكم من القهار الجبار، والنّذير: كثير الإنذار صيغة مبالغة في الإنذار، ولم يقل: بشيراً ونذيراً؛ لأن الآيات جاءت في سياق جهنم، وذكر النار، والحميم والغساق.