للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ص): ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ﴾ ولم يذكر القرآن من هو ولا متى بُعث ولا لمن أرسل.

﴿وَذَا الْكِفْلِ﴾: ورد ذكره في آيتين فقط أيضاً من الصّابرين ومن الصّالحين ومن الأخيار: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِى رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٥ - ٨٦]، ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ﴾ [ص: ٤٨].

وهناك من قال: إنّ ذا الكفل هو ابن أيوب ، وهو الوحيد من بين أولاده أصبح نبياً وسمي ذا الكفل؛ أي: الحظ والنّصيب؛ لأنّه اصطفي للنبوة.

﴿وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ﴾: الواو في كلمة "وكلّ" تدل على هؤلاء وغيرهم؛ أي: كلّ من ذكر داود وسليمان وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل واليسع وذو الكفل وغيرهم من الأنبياء والرّسل من الأخيار، الأخيار: ارجع إلى الآية (٤٧) للبيان.

سورة ص [٣٨: ٤٩]

﴿هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَئَابٍ﴾:

﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾: الهاء للتنبيه، ذا اسم إشارة للقرب، ذكر: أي هذا ذكر بعض الأنبياء والرّسل. أو شرف وثناء جميل لهم يُذكرون في أقوامهم ومن جاء بعدهم. وقد تعني: هذا من الذّكر الحكيم؛ أي: القرآن لما جرى من ذكر هؤلاء الأنبياء.

﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾: إنّ للتوكيد، للمتقين: اللام للاختصاص والاستحقاق، خاص بالمتقين.

﴿لَحُسْنَ مَئَابٍ﴾: اللام في "لحسن": للتوكيد، مآب: مرجع؛ أي: الجنة، يرجعون إليها بعد البعث والحساب، وهناك فرق بين الإياب والرّجوع، الإياب: يستعمل للرجوع إلى منتهى الغاية أو القصد ويسكن بعدها ويستقر.

<<  <  ج: ص:  >  >>