للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَخْلَصْنَاهُم﴾: ميّزناهم بشيء خاص بهم، وأخلصناهم قد تعني: الإخلاص؛ أي: اصطفيناهم وجعلناهم من المخلَصين: بفتح اللام؛ أي: لنا خالصين.

﴿بِخَالِصَةٍ﴾: الباء للإلصاق والدّوام، خالصة: مزيّة صفة لا شائبة فيها وهي ذكرى الدّار؛ أي: دار الآخرة، كثيرو الحديث عن الموت وما بعده والدّار الآخرة والجنة ويذكِّرون النّاس بها.

سورة ص [٣٨: ٤٧]

﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ﴾:

﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ﴾: لمن: اللام للتوكيد، من: ابتدائية بعضية.

﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾: الاصطفاء: هو الاختيار من الأشياء المتشابهة المتناظرة مثل: تختار من نفس الجنس الإنس؛ أي: المختارين من بين النّاس أولاً، والمصطفين من بين المرسلين.

﴿الْأَخْيَارِ﴾: أي هم من خير البرية، اخترناهم للنبوة وحمل الرّسالة، كانوا من الأخيار بإيمانهم بربهم والاستقامة على دينه وشرعه، وبأخلاقهم ومعاملتهم وصبرهم وطاعتهم المثلى.

سورة ص [٣٨: ٤٨]

﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ﴾:

﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ﴾: الرّسول النّبي الحليم ومن الصّابرين على ابتلاء الله بالذّبح، والّذي كان صادق الوعد، وكان من الأخيار يأمر أهله بالصّلاة والزّكاة وكان عند الله مرضياً.

﴿وَالْيَسَعَ﴾: واذكر اليسع من الّذين فضّلنا على العالمين ومن الأخيار، وقد ورد ذكره في آيتين فقط الآية (٨٦) من سورة الأنعام: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، وورد ذكره في هذه الآية (٤٨) من سورة

<<  <  ج: ص:  >  >>