للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة ص [٣٨: ٢٧]

﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾:

وما: الواو استئنافية، ما: النّافية، خلقنا السّماء والأرض وما بينهما باطلاً: أي عبثاً لا جدوى منه ولا فائدة، وبلا حكمة، والباطل ضد الحق، فهي تسبّح الله وهي تعتبر سقفاً محفوظاً ومصدراً للرزق، وما خلقنا السّموات والأرض وما بينهما إلا بالحق؛ أي: بالدّقة التّامة وبالقوانين الثّابتة الّتي تحكم السّموات وما فيها من أجرام ومجرّات ونجوم تجري في أفلاك ثابتة لا تصطدم ببعضها منذ خلقها الله تعالى.

والسّماء تعريفها: كلّ ما علاك، وتشمل السّموات السّبع والسُّحب والطّبقات الغازية المحيطة بالأرض.

﴿ذَلِكَ﴾: ذا اسم إشارة، واللام للبعد، والكاف للخطاب، ذلك: إشارة إلى خلقهما عبثاً.

﴿ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: ظنوا ذلك باطلاً؛ لأنّهم لا يؤمنون أنّها تسبّح وتسجد وأن لها مهمة كما لهم مهمة، وأنّها من الآيات الدّالة على وحدانيته وقدرته وعظمته، وظنهم لا يغني من الحق شيئاً.

﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: الويل: الهلاك والعذاب، للذين: اللام لام الاختصاص

<<  <  ج: ص:  >  >>