للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾: أي: فأماتهم الله سبحانه ميتة رجل واحد بكلمة كن فيكون.

إذن هم خرجوا حذراً من الموت، وها هو الموت حل بهم.

أو هم هربوا من قدر الله إلى قدر الله، فما فائدة خروجهم، لو لم يخرجوا لماتوا وهم في عقر ديارهم، وها هم خرجوا فماتوا بعيداً عن ديارهم، إذن ما هي العبرة؟

وقيل: السبب في خروجهم كان وباء الطاعون.

وقيل: هم قوم من بني إسرائيل دعاهم ملكهم إلى الجهاد، والدفاع عن بلادهم، فهربوا حذراً من الموت والقتل في سبيل الله.

﴿ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾: سبحانه، وكان قادراً على تركهم أمواتاً حتّى يوم يبعثون.

أحياهم ليعظهم، ويبيِّن لهم، ولغيرهم: أنّ أمر الموت والحياة بيده سبحانه، ومرهون بمشيئته تعالى، وليس بمرض، أو جهاد، أو قتال.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾: إن: للتوكيد، ﴿لَذُو﴾: اللام للتوكيد.

ولو مات هؤلاء في ديارهم ولم يهربوا، ماتوا من طاعون أو بسبب الجهاد، وقتال العدو؛ لكان لهم أجر الشّهيد؛ أي: لماتوا شهداء، ووجبت لهم الجنة، وهذا فضل من الله تعالى، والموت إذا كان في سبيل الله، وإعلاء كلمته (كلمة الحق) فهو من أفضل النِّعم.

﴿عَلَى النَّاسِ﴾: ارجع إلى الآية (٢١) من نفس السورة لمزيد من البيان.

﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾: ﴿وَلَكِنَّ﴾: حرف استدراك.

<<  <  ج: ص:  >  >>