للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾: لعلكم: للتعليل؛ أي: لتعقلوا لتفهموا ما عليكم من واجبات. ارجع إلى الآية (٤٤)، والآية (٧٣) من نفس السورة للبيان.

سورة البقرة [٢: ٢٤٣]

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾:

﴿أَلَمْ﴾: الهمزة استفهام تعجب، وتشويق إلى ما سيذكر.

﴿تَرَ﴾: الرؤية هنا رؤية قلبية بمعنى: العلم؛ أي: ألم تسمع، أو يصل إلى علمك خبر هؤلاء الّذين خرجوا من ديارهم.

﴿الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾: تركوا وهجروا ديارهم، وقيل: هم من بني إسرائيل.

﴿وَهُمْ أُلُوفٌ﴾: ألوف جمع كثرة، خرجوا وهم ألوف (أكثر من العشرة يقال له جمع كثرة، وأقل من العشرة يقال له جمع قلة) مثل: ﴿بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ﴾ [آل عمران: ١٢٤].

﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾: أي: لتوقي وتجنب الموت.

والحذر: هو توقي الضرر، سواء كان مظنوناً، أو متيقَّناً، والحذر يدفع الضرر، والخوف لا يدفع الضرر.

﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾: بيان للعلة، ولم يخبرنا ما هو سبب الموت؛ لكونه لا يهم في هذه القصة.

<<  <  ج: ص:  >  >>