تأتي من تبخر مياه البحار والمحيطات وهناك (١٠٠ ألف كم ٣) تأتي من تبخر مياه اليابسة ثم تنزل هذه بزيادة (٦٥ ألف كم ٣) فيصبح ما ينزل على اليابسة (١٦٥ ألف كم ٣) وهذه الزيادة تؤخذ من مياه البحار والمحيطات وما يزيد أو يطفو على الأرض يعود إلى البحار والمحيطات.
﴿وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا﴾: بدأ بالحب؛ لأنّه أصل القوت، وأهم أنواع الحب: القمح والشّعير والرّز والذّرة، والحب: هو من أهم مقومات القوت على الأرض يصنع منه الخبز.
﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾: قدّم الجار والمجرور ليدل على الاهتمام؛ لأنّه الغذاء الرّئيسي وكأن الأغذية بدون الحب، ليست غذاء، يأكلون: بصيغة المضارع لتدل على التّجدد والتّكرار والاستمرار على وجه الدّوام، وقدّم الحب على الفاكهة في الآية (٣٤) لأنّ الحب هو الأهم، أهم من الفاكهة (النّخيل والأعناب).
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ﴾: في الأرض، جنات: بساتين كثيفة الشّجر.
﴿مِنْ نَّخِيلٍ﴾: من لبيان الجنس، من نخيل: أي شجر التّمر وهو من أهم الفواكه، وقدّم شجرة النّخيل الّتي هي مصدر التّمر على شجرة العنب.
﴿وَأَعْنَابٍ﴾: جمع عنب، وذكر النّخيل والأعناب إشارة إلى تفضيل هذه الثّمار على غيرها أو تفضيل بعضها على بعض في الفائدة الصحية.
﴿وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ﴾: فجرنا: تفيد الكثرة، فيها: في الأرض، ظرفية، من العيون: من ابتدائية بعضية، العيون: عيون الماء هي المياه الجوفية في باطن الأرض، وأمّا أعين تعني: الّتي نبصر بها، فبعض ماء المطر يخزن في الأرض بشكل عيون وذلك بفضل الصخور المسامية والعالية النفوذية كالصخور الرّملية