للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: بشر مشتقة من البشارة: وهي حسن الهيئة، ولفظ البشر يعني الظّهور؛ أي: ما أنتم إلا بشر مثلنا، فما الّذي فضلكم أو جعلكم أفضل منا أو خصكم من دوننا؛ نأكل مما تأكلون ونشرب مما تشربون.

﴿وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَىْءٍ﴾: وما: ما النّافية وتكرارها يفيد توكيد النّفي، أنزل الرّحمن من شيء: من استغراقية، شيء نكرة أيّ شيء لم ينزل كتاباً ولم ينزل وحياً؛ أي: ما أنزل الرّحمن من شيء مطلقاً لا الآن ولا سابقاً، يدعونا إلى الإيمان بالله وحده، واختاروا اسم الرحمن بدلاً من الله أو غيره من الأسماء؛ لاستبعاد تنزيل شيئاً رغم كونه الرحمن ذو الرحمة، أو الرحمة الكاملة.

﴿إِنْ﴾: نافية تعني: ما، وهي أشد نفياً من ما.

﴿أَنتُمْ إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿تَكْذِبُونَ﴾ أنكم مرسلون. تكذبون بصيغة المضارع التي تدل على التّجدد والتّكرر فهم ينكرون نبوة رسلهم وينكرون رسالاتهم.

سورة يس [٣٦: ١٦]

﴿قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾:

﴿قَالُوا رَبُّنَا﴾: أي قال الرّسل لأصحاب القرية: ربنا يعلم إنّا إليكم لمرسلون، يدل على أن الرّسل استمروا في التّبليغ ولم ييئسوا من إيمان أصحاب القرية وتكذيبهم وعنادهم، ربنا: اختاروا كلمة الرّب؛ لأنّه هو المربي، والرّسالة من سمات الرّبوبية.

﴿يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ﴾: تقديم (إليكم) أي خاصة إليكم وحدكم.

﴿لَمُرْسَلُونَ﴾: اللام للتوكيد، لما شاهدوا إنكارهم وتكذيبهم لهم، قالوا:

<<  <  ج: ص:  >  >>