للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جاءها المرسلون ليدعوا أهلها إلى عبادة الله وحده (إلى التّوحيد والإخلاص وترك الشّرك).

سورة يس [٣٦: ١٤]

﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ﴾:

﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾: إذ: حين أرسلنا إليهم اثنين ولم يقل إذ أرسلنا إليها؛ لأنّ الرّسالة تخص أهل القرية فقال: إليهم، وليس إليها.

﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾: الفاء للترتيب والتّعقيب (المباشرة) كذبوهما: وهذا يدل على أنّهم أبلغوا أهل القرية ما أرسلوا به، ودعوهم إلى التّوحيد فأعرضوا وكذبوا؛ أي: لم يؤمنوا مباشرة.

﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾: الفاء للتعقيب والمباشرة، عززنا أسند التعزيز إلى نفسه فقال عززنا من عز يعز؛ أي: قوى يقوي؛ أي: التقوية في الدعوية والإبلاغ والنصرة بثالث: وأرسلنا برسول ثالث بالرّسالة نفسها؛ أي: الدّعوة إلى توحيد الله والإيمان به.

﴿فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ﴾: فقالوا؛ أي: الثّلاثة بعد تكذيب الاثنين، ولم يقل إنا إليكم مرسلون؛ قدم الجار والمجرور للحصر والاهتمام؛ أي: خاصة لكم؛ لتدل على خاصة الإرسال إلى أصحاب القرية، مرسلون: جمع مرسل؛ أي: تدل على ثبوت الإرسال إليهم، مرسلون: من الرّحمن؛ لأنّهم قالوا: ما أنزل الرّحمن من شيء.

سورة يس [٣٦: ١٥]

﴿قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَىْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ﴾:

﴿قَالُوا﴾: أي أصحاب القرية قالوا للمرسلين.

﴿مَا أَنتُمْ﴾: ما النّافية.

<<  <  ج: ص:  >  >>