هو ما يؤتم به وكما قال تعالى: ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِى الزُّبُرِ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ﴾ [القمر: ٥٢ - ٥٣] أي: مسطور مكتوب.
﴿مُبِينٍ﴾: أي ما كتب فيه بيّن واضح لكلّ ملك يقرأه بين الأحكام والشرائع، ومبين ليس بحاجة إلى من يوضحه بيّن بنفسه.
لنقارن هذه الآية (١٢) من سورة يس: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِى إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ مع الآية (٢٢) من سورة الحجر ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْىِ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ﴾.
الفرق: في آية الحجر أضاف اللام في كلمة لنحن: وزيادتها تدل على زيادة التّوكيد، وذلك لأنّ آية الحجر مطلقة يحي ويميت الإنس والجن والحيوان أو الأرض أو غيرها، وأما آية يس محدودة بإحياء الموتى فقط وليست مطلقة، ولذلك زاد اللام لزيادة التّوكيد.