للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولنقارن هذه الآية ﴿مَّنْ خَشِىَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴾ والآية (٢١) من سورة الرّعد ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾.

خشية الله تعالى في آية ياسين مقيدة بالغيب، أمّا الخشية في آية الرّعد مطلقة في السر والعلن.

سورة يس [٣٦: ١٢]

﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِى إِمَامٍ مُبِينٍ﴾:

﴿إِنَّا﴾: بصيغة الجمع؛ للتعظيم.

﴿نَحْنُ﴾: ضمير فصل يفيد القصر والتّوكيد والتّعظيم، يعني: لا شريك له سبحانه في شأن الموت والحياة والكتابة والإحصاء.

فهذا الضّمير (نحن) يدل على أسماء الله الحسنى وصفاته العلى ففيه معنى العظمة المتكاملة؛ لأنّ كلّ فعل من أفعال الله وفضل من أفضاله يحتاج إلى علم كامل وحكمة وقدرة كاملة لا يملكها إلا هو سبحانه.

﴿نُحْىِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا﴾: نحي الموتى: مرتين كما قال تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٨].

نحي الموتى: ابتداء وإعادة، ابتداءً لتحيوا الحياة الدّنيا وللابتلاء والكتابة أولاً والإعادة للحياة الأخرى والحساب والجزاء.

والثّواب أخيراً، وكيف يتم هذا الإحياء (البعث)؟ ارجع إلى سورة الروم آية (١٩).

﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا﴾: كتابة يقوم بها الكرام الكاتبين: الّذين يقومون

<<  <  ج: ص:  >  >>