﴿الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾: جنات عدن يدخلونها يحلَّون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤاً ولباسهم فيها حرير، وهذا الترتيب: تقديم الظالم، ثمّ المقتصد، ثمّ السابق: ترتيب من الأدنى إلى الأعلى أجراً أو حسب المقام أو ترتيب من الأكثر عدداً إلى الأقل عدداً فالظّالمون كثرة والسابقون قلَّة. وقيل: الكلّ في الجنة في نهاية الأمر.
﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: جمع جَنَّة، وليست جَنَّة واحدة للذين اصطفينا من عبادنا.
عدن: يعني: إقامة دائمة لا تنتهي، عدن الإنسان في المقام، أيْ: أقام فيه واستقر ولم يتركه أو يسافر.
﴿يَدْخُلُونَهَا﴾: تقديم جنات على يدخلونها: للإخبار مباشرة إلى أين ذاهب حتى يطمئن قلبه، ويؤكد له الوصول إلى جنات عدن، وإعادة ذكرها بهاء الضمير يدخلونها تفيد أيضاً التوكيد.
﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا﴾: يلبسون فيها، من الحلية والتّحلية في الآخرة تكون من الذّهب والفضة، ومن الحرير، ويحلون: تدل على التّجدُّد والتّكرار في المستقبل، أي: عندما يدخلونها بينما قوله تعالى: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ٢١] الآية جاءت في سياق كونهم في الجنة تدل على مرَّة أو القلَّة.