﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِىُّ أَنْ يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أي: وأحللنا لك امرأة مؤمنة؛ أي: شرط أن تكون مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي بدون مهر، وأراد النبي أن يتزوجها فلا بأس، وقوله وهبت نفسها للنبي: فهذه حالة خاصة (خاصة لك) دون المؤمنين فالمؤمن لو وهبت له امرأة نفسها بدون مهر وعقد وولي وشاهدان لم تحل له. وانظر كيف كتبت امرأة بالتاء المربوطة، ولم تكتب بالتاء المفتوحة (أو المبسوطة). ارجع إلى سورة آل عمران آية (٣٠) لمعرفة السبب.
﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِى أَزْوَاجِهِمْ﴾: قد: للتحقيق والتّوكيد، علمنا ما فرضنا عليهم: ما تعني الّذي، فرضنا عليهم: على المؤمنين من أحكام وشروط في النّكاح مثل العدد والمهر والعقد وغيرها.
ولا يحل لكم الاقتداء برسول الله ﷺ فيما خصَّه الله به وحده تكريماً له أو لحكمة ما لا يعلمها إلا الله، فلا يحل لكم الزّواج المبني على الهبة.
﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: حكمها معطل الآن.
﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾: حرج: أيْ: ضيق أو مشقة فيما يقوله أعداء الدّين.
﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: كان تشمل كلّ الأزمنة الماضي والحاضر والمستقبل، غفوراً: صيغة مبالغة من الغفر أيْ: ستر ومحو الإثم ورفع الحرج والضّيق، رحيماً: بالتّوسعة على عباده وترك العقوبة.